مملكة نوميديا ⵜⴰⴳⵍⴷⵢⵜ ⵏ ⵏⵓⵎⵉⴷⵢⴰ

حضارة نوميديا :


من المؤسف حقا أن كل ما نعرفه عن حضارة نوميديا ضئيل جدا, فالتاريخ النوميدي الأمازيغي لم يكتبه النوميديون أنفسهم , إنما وصل إلينا من خلال الكتاب اليونانيين والرومانيين وحتى هؤلاء  لم يركزو  سوى على الجانب الثقافي فقط.



الجغرافيا :

 أطلق اسم نوميديا على المنطقة الجغرافية بين قرطاج وبلاد المور،



التأسيس :

 بالرغم من وحدة المكان إلا أن الدولة النوميدية لم تقم الا في فترات متأخرة مع ظهور قرطاج,  كان ذالك بزواج حرباص ملك المكسيطاني من الأميرة الفينيقية أليسار، ليكون ذالك بداية لتأسيس الدولة النوميدية وٱطلق إسم الدولة النوميدية على عدد من الممالك نذكر منها المملكة الماسيلية،  تعتبر هده المملكة الدولة النوميدية  الأولي  قامت ما بين غرب تونس وشرق الجزائر في القرن التالث قبل الميلاد، وكان ذالك على يد الملك جايا الذي يعود اصله و أصل العائلة الماسلية الى منطقة جبال الأوراس، 




المملكة المزاسيلية

هي المنطقة الغربية من الدولة النوميدية  يطلق عليها إسم موريطانيا تبدأ حدودها من نهر ملوية حتى الريف ٱسست المملكة المازاسلية على يد سيفاكس سنة 220 قبل الميلاد،




سيفاكس :

 يعود نسبه إلى الأمازيغ وهو اول من قام بسك عملة عليها صورة ملك، كما جعل سيجا عاصمة للدولة النوميدية الغربية التي اخدها من قرطاج، وحاول التوسع في قرطاج للحصول  على مدن ساحلية  لجمع المؤن وجعلها قواعد عسكرية وأقام تحالف مع قرطاج  والإمبراطورية الرومانية ودول البحر الأبيض المتوسط مثل إسبانيا،  استطاع كذلك التوسع في المملكة الماسيلية واحتل عاصمتها كيرتا من سنة 203 قبل الميلاد  الى سنة 206 قبل الميلاد،




ماسينيسا :

انتصر ماسينيسا على سيفاكس عندما وهزمه وقتله في معركة زاما سنة 202 قبل الميلاد، والتي إحتلت فيها مسيليسا اغلب حواضر مزاسيليا لتنتهي بذالك المملكة المزاسيلية، ودخل ماسينيسا في هدنة مع روما طوال فترة حكمه حيث أن لهم عدو مشترك وهو قرطاجة ما سمح له بحرية التوسع  الإقليمي، وبذلك حصلت مملكة نوميديا مند بدايتها على ملك قوي واستقرت الأمور في المنطقة،

إتخد ماسينيسا من مدينة سيرتا عاصمة لمملكته وهي تقع في منطقة الشرق الجزائري والتي تعرف حاليا بمدينة قسطنتينا،

 وقد إهتم ماسينيسا بعاصمته الجديدة فبنى لها اسورا وحصونا لصد الأعداء وقسمها الى أحياء سكنية و تجارية ومرافق عمومية وادارية  و دينية، تكونت الدولة النوميدية من عدد من القبائل التي شكلت الدولة النوميدية، كان ذالك من ليبيا شرقا حتى موريتانيا غربا بما في دالك سلسلة جبال الأطلس وتونس في الشمال و نافوسا في الجنوب، ومن هذه القبائل الليبيون الذين خضعو لحكم قرطاج هم  الميتاجونيتاز وهم شعوب سكنت من نوميديا الى الواد الكبير،

ويعتبر الأفرى سكان البلاد الأصليون ويعيشون في الجزائر ومعنى الأفرى المغارة أما لقب البربر فهذا المصطلح اطلقه الرومان على كل الشعوب التي لا تتكلم اللغة اللاتينية،


الأمازيغ :


 الأمازيغ هم سكان شمال افريقيا، إزدهرت مملكة نوميدية في عهد ماسينيسا الدي اهتم بدولته اهتماما كبيرا فإلى جانب تقوية جيشه عمل ماسينيسا على توحيد وتقوية المملكة كان ذالك  من خلال التعاقد مع   زعماء القبائل  والإعتماد على المصاهرات  واستغلال الشعور الوطني المبني على الهوية الأمازيغية و إيقاظ المشاعر الدينية في خدمة الشعور الوطني, إهتم ماسينيسا بالزراعة في مملكته وعمل على تشيد القرى الزراعية وإنشاء ضيعات ذات مدخول وافر وقد تحقق له ما أراد إتحدت القبائل الأمازيغية وتعلقت بأرضها وازدهرت التجارة في عهد ماسينيسا الذي إهتم بالتبادلات التجارية مع معظم دول حوض البحر الأبيض المتوسط، لكن أهم ما ميز مملكة نوميديا هو كونها من أوائل الدول التي سكت العملة في التاريخ فقد قام مسينيسا بسك نقود من الرونز والفضة والنحاس والرصاص وقد بلغت تلك العملات من القوة انه لم يقتصر على استعمالها داخل نوميديا فقط، انما استخدمت أيضا في التعاملات التجارية مع الدول الأخرى، لتصير مملكة نوميديا بذالك قوة إقتصادية عظيمة تحت حماية اسطول حربي قوي، 

إهتم ماسينيسا ايضا بالكتابة فقد استخدمت في تسير شوؤن الدولة وكانت الكتابة المعتمدة في المملكة النوميدية هي تيفيناغ التي تعد واحدة من أقدم الأبجديات في التاريخ وقد عرفت بإسم الكتابة الأمازيغية أو الكتابة الليبية القديمة، بالرغم من ان الأمازيغ لم يسجلو تريخهم بأنفسهم الا ان هناك بعض النصوص التي خلفوها وراءهم بأبجدية تيفيناغ والتي تعد شاهدا هاما على هدا العصر،




ميسبيسا أو ماكوسن :


 توفي ماسينيسا عام 148 قبل الميلاد كان ذلك بعد فترة حكم دامت اكتر من خمسين عاما، لينتقل عرش نوميديا الى ابنه ميسيبسا او كما  يعرف بإسم ماكوسن لتستمر المملكة بنفس القوة ولإزدهار اللتين كانتا عليهما إبان حكم والده ماسينيسا وبخلاف والده فقد سعى ماكوسن النئ  بدولته عن الحروب فلم يكمل الطريق الدي بدأه والده من حيت توسيع رقعة المملكة إنما صب اهتمامه على تطوير نوميديا فعمل على عمارتها وتحصينها وتجميلها لاسيما العاصمة سيرتا كما اهتم ماكوسن اهتماما كبيرا  بالعلم والعلماء فقربهم من مجلسه وعرف عنه بحبه لدراسة الفلسفة فبلغت مملكة نوميديا في عهده ازهى عصورها، وصارت قبلة للعلماء والفلاسفة والفنانين اللاتينين منهم والإغريق، استمر ماكوسن في حكم مملكته نوميديا تلاثين عاما حتى وفاته عام 118 قبل الميلاد،



يوغارطا

لتنتقل السلطة من بعده الى شقيقه الأصغر يوغارطا رغم انه كان هناك وريتين اخرين للعرش هما همسيبال  و أدربال ابني ماكوسن غير ان ماكوسان ادطر لجعل يوغارطا وريثا لأنه رأى فيه جنديا بارعا مؤهلا لقيادة المملكة، فاشترط في وصيته ان تحكم نوميديا بشكل مشترك بين الثلاتة بعد وفاته، 



بوادر الإنهيار :

وبعد وفاة ماكوسان بدأت بوادر عهد الإنهيار للمملكة النوميدية وكان ذالك عندما اهان هميسبال عمه يوغارطا قام هذا الأخير بقتله تم قاد حربا ضد ابن اخيه الأخر أدربال، وتمكن من اسره وقام بتعديبه حتى الموت لينفرد بعد ذالك بحكم مملكة نوميديا، وبخلاف سابقيه فقد استضم بروما التي كانت بينها وبين نوميديا هدنة فاستولى على اراضي تابعة لها فاندلعت الحرب بين الطرفين والتي استمرت حولي عشر سنوات، كان ذالك قبل ان تلجأ روما للخداع للقضاء على يوغارطا حيت لجأت لصهر يوغارطا بوخوس حاكم موريتانيا والذي كان حليفا لروما، تم الإتفاق بينهما على منح بوخوس اراضي جديدة في نوميديا بالإضافة الى العديد من المزايا إذا تمكن من الإيقاع بيوغارطا، واستطاع بوخوس استدراج يوغارطا الى موريتانيا وتمكن من اعتقاله وتسليمه الى روما التى قامت بتعذيبه وقتله شنقا عام 104 قبل الميلاد، بعد وفاة يوغارطا عادت مملكة نوميديا للإنقسام مرة اخرى فأصبحت الأجزاء الغربية تحت حكم بوخوس والتي وهبتها له روما جزاء خيانته أما الأجزاء الشرقية فتولها الأخ غير الشقيق ليوغارطا ويدعى غودا، وقد كان هذان الإثنان حليفان لروما وبذالك فقدت نوميديا وحدتها السياسية بعد وفاة غودا  تولى ابنه هميسبال التاني حكم الأجزاء الشرقية من نوميديا تم خلفه ابنه غوبا الأول والذي على خلاف والده وجده لم يكن حليفا لروما بل تحالف مع بومبيسا الكبير ضد يوليوس قيصر قبل ان يطر للإنتحار بعدما ادرك ان الهزيمة اصبحت حتمية، فقام يوليوس قيصر بضم نوميديا الى الإمبراطوريا الرومانية عام 46 قبل الميلاد لتنتهي بذالك المملكة النوميدية التي استمرت  156 عام، 

جرت محاولات لإستعادة المملكة النوميدية وتوحيدها مرة اخرى على يد ارابيو والذي كان متحالفا ايضا مع بومبيسا الكبير ضد يوليوس قيصر ثم هرب الى اسبانيا بعد الهزيمة حيت قام في عام 44 قبل الميلاد بالإستيلاء على المناطق الغربية الوقعة تحت سيطرة بوكوس، كما أعدم بابليوس إتيوس الذي ولاه الرومان على العاصمة سيرتا، لكن محاولته لتوحيد المملكة النوميدية سرعان ما بأت بالفشل حيت تم إعدامه في النهاية، ليتولى بعده جوبا الثاني حكم دولة نوميديا التابعة اللإمبراطورية الرومانية ثم ابنه بطليموس والذي كان اخر حاكم من قبيلة الموسيلي وبوفاته انتهت سلالة الموسيلي في نوميديا .. .




نوميديا


Post a Comment

أترك لنا رأيك في التعليقات

أحدث أقدم